السيد محمد تقي المدرسي
107
بينات من فقه القرآن (سورة النور)
يومئذ يوفّيهم اللهُ دينهُم الحقّ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمْ اللَّهُ دِينَهُمْ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ( 25 ) * * * يسمى الإسلام دينًا ، ويوم القيامة يوم الدين ، والجزاء دينًا . ما هو الجامع بين معاني هذه الكلمات ؟ وما هو جزاء هؤلاء الحق ، وما هي العلاقة بينه وبين البصيرة المعرفية الأولى أن الله هو الحق المبين ؟ . أولًا : إذا كان الجزاء هو الدين ، فإن هذا الجزاء الحق يعتمد معايير سليمة ، وإلّا لم يكن حقًا . ويجمع دين الله الحنيف تلك المعايير ( القيم الميزان الأحكام ) . وهكذا الدين الإسلامي منظومة من الأحكام الثابتة التي على أساسها تتم مجازاة الناس ؛ إن خيرًا فخير ، وإن شرًا فشر . أما يوم القيامة فهو يوم الجزاء ، فهو يوم الدين . ثانيًا : ميزان الجزاء يعكس تمامًا وبدقة متناهية سنن الله